خطبة الجمعة القادمة خالد بدير pdf مكتوبة 2021 خطب وزراة الاوقاف المصرية

خطبة الجمعة القادمة خالد بدير pdf مكتوبة 2021 خطب وزراة الاوقاف المصرية


خطبة الجمعة القادمة خالد بدير pdf مكتوبة 2021 خطب وزراة الاوقاف المصرية

خطبة الجمعة القادمة للدكتور محروس حفظي وموضوعها النبي القدوة في بيته وحياته صلى الله عليه وسلم” بتاريخ 15 أكتوبر 2021


خطبة الجمعة القادمة خالد بدير pdf مكتوبة 2021 خطب وزراة الاوقاف المصرية حيث نقدم لكم خطبة الجمعة القادمة “النبي القدوة في بيته وحياته صلى الله عليه وسلم” بتاريخ 15 أكتوبر 2021 مكتوبة وجاهزة حيث أعلنت وزارة الأوقاف، نص موضوع خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف بتاريخ 9 ربيع الأول 1443 الموافق 15 أكتوبر الجاري تحت عنوان «النبي القدوة (صلى الله عليه وسلم) في بيته وحياته»، وتعد هذه الخطبة هي الثالثة خلال شهر أكتوبر لاسيما وأنَّ الوزارة قد أعلنت عن 5 موضوعات دفعة واحدة من المقرر تعميمها على أئمة الأوقاف، كما أنَّه من المقرر أن يتمّ ترجمة هذه الخطب إلى عدة لغات فضلًا عن بث تسجيل صوتي في إطار سلسلة الخطب الصوتية، إذ تعد الخطبة القادمة هي الخطبة الصوتية الثامنة.

النبي القدوة في بيته وحياته صلى الله عليه وسلم

خطبة الجمعة القادمة

تحميل الخطبة PDF

يمكنكم أحبائنا الكرام تحميل الخطبة PDF من هنــــــا لوزراة الاوقاف المصرية – مع تحياتنا لكم ادارة موقع كلام نيوز

موضوع الخطبة النبي القدوة (صل الله عليه وسلم) في بيته وحياته فقد أشارت الوزارة في نص الخطبة إلى أنَّ الله (عز وجل) اصطفى نبيه (صل الله عليه وسلم) على الخلق جميعا فشرح صدره، وأعلى شأنه، ورفع ذكره، ومن عليه بكل صفات الكمال البشري، فكان (صل الله عليه وسلم) أكمل الناس خلقًا، وأطيبهم نفتًا، وأطهرهم قلبًا، وأسماهم فكرًا، وأحسنهم معاملة، حيث يقول الحق سبحانه: {وإنك لعلى خلق عظيم).

خطبة الجمعة القادمة مكتوبة

“النبي القدوة صلي الله عليه وسلم في بيته وحياته”

النبيُّ القدوةُ صلي الله عليه وسلم في بيتهِ وحياتهِ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين القائلِ في كتابِه الكريمِ : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ، وأشهدُ أنّ سيدَنا ونبيَّنا محمدا عبدُه ورسولُه ، اللهم صل وسلمْ وباركْ عليه ، وعلي آلهِ وصحبِه، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلي يوم الدينِ وبعدُ :

فإنّ اللهَ (عز وجل) اصطفي نبيَّهُ (صلي الله عليه وسلم) علي الخلقِ جميعاً ، فشرحَ صدرَهُ، وأعلي شأنَهُ ، ورفعَ ذكرَهُ، ومَنّ عليه بكلِّ صفاتِ الكمالِ البشريِّ ، فكان ( صلي الله عليه وسلم ) أكملَ الناسِ خُلقاً ، وأطيبَهُم نفسا ، وأطهرَهُم قلبا ، وأسماهُم فكرا ، وأحسنَهُم معاملةً ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانه : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).

والمتأملُ في حياةِ نبيِّنا (صلي الله عليه وسلم) يجد أنه كان بحقٍّ نعم القدوةُ للإنسانيةِ جمعاء ، حيثُ يقولُ ( عز وجل ) : (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) ، فتراه ( صلي الله عليه وسلم ) نعم الزوجُ ، ونعم الأبُّ ، ونعم الجدُّ ، لا سيما أنه القائلُ (صلي الله عليه وسلم ) : (خَيرُكُم خَيرُكُم لأهلِه، وأنا خَيرُكُم لأهلي).

وما أجملَ أنْ نقفَ علي شيءٍ من أخلاقِه ( صلي الله عليه وسلم) في بيتهِ ، وحسنِ عشرتهِ لأهلهِ ، فها هي زوجهُ السيدةُ خديجة ( رضي الله عنها ) تصفُه ( صلي الله عليه وسلم ) فتقولُ : (إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ)، وها هو ( صلي الله عليه وسلم ) يحفظُ لها عهدَها بعد وفاتِها ؛ ومِن ذلك أنّ عجوزا كانتْ تزورُه ( صلي الله عليه وسلم ) فيقومُ لها ويكرمُ وفادتَها ، فلما سألتْهُ السيدةُ عائشةُ عن سرِّ إكرامِه لها ، قال (صلي الله عليه وسلم ): “إنَّها كانتْ تَأتينَا زَمَنَ خَديجةَ وإنَّ حُسنَ العَهدِ من الإيمانِ” وكان ( صلي الله عليه وسلم) يقولُ عن أمِّ المؤمنين خديجة ( رضي الله عنها ) : “ما أبدَلَني اللهُ عزَّ وجلَّ خَيرًا منها، قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْنِي إذ كذَّبَنِي الناسُ، وواسَتْنِي بمالِها إذ حرَمَنِي الناسُ، ورزَقَنِي اللهُ عزَّ وجلَّ ولَدَها”.

كما كان (صلي الله عليه وسلم ) يعينُ أهلَهُ ويساعدُهم في حاجتِهم ، حيثُ تقولُ السيدةُ عائشةُ: (رضي الله عنها ) : كان (صلي الله عليه وسلم ) : “كان يَخيطُ ثوبَه ويخصِفُ نعلَه ويعمَلُ ما يعمَلُ الرِّجالُ في بيوتِهم”، وسُئلتْ السيدةُ عائشةُ ( رضي الله عنها ) : ما كان النبيُّ ( صلي الله عليه وسلم ) يصنعُ في بيتهِ ؟ قالت : “كان يكونُ في مِهْنَةِ أهلِهِ ، فإذا حضرتِ الصَّلاةُ يتوضأٌ ويخرجُ إلي الصلاة” ، بل كان نبيُّنا ( صلي الله عليه وسلم ) حريصا علي إدخالِ السرورِ علي أهلِ بيتهِ بتخصيصِ وقتٍ لهم ، ومن ذلك أنه ( صلي الله عليه وسلم ) كان إذا دخلَ الليلُ يسيرُ مع السيدةِ عائشة (رضي الله عنها ) أحيانا يتحدثُ معها .

وكان لبناتِه ( صلي الله عليه وسلم ) نصيبٌ عظيمٌ من إحسانِه وإكرامِه ، فقد كانت ابنتُه السيدةُ فاطمةُ ( رضي الله عنها ) ، إذا دخلتْ عليه ( صلي الله عليه وسلم) قامَ إليها فأخذَ بيدِها وقبَّلَها وأجلسَها في مجلسِه وَكانَ إذا دخلَ عليها قامتْ فأخذتْ بيدِه فقبَّلتْهُ وأجلستْهُ في مجلسِها، وتقول السيدةُ عائشةُ (رضي الله عنها )، : كن أزواجُ النبي صلي الله عليه وسلم عنده ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي، مَا تُخْطِئُ مِشْيتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه ﷺ شَيْئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وقال: مَرْحبًا بابنَتي، ثم أجلسها بجواره ( صلي الله عليه وسلم ).

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ علي خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين ، سيدِنا محمدٍ ( صلي الله عليه وسلم ) ، وعلي آله وصحبِه أجميعن .

وكان نبيُّنا ( صلي الله عليه وسلم ) نعم الجدُّ لأحفادِه ، يكرمُهُم ، ويلاطفُهُم ، ويحنو عليهم ، ومِن ذلك أنه ( صلي الله عليه وسلم ) كان يخطبُ فرأي الحسنَ والحسينَ رَضِيَ اللهُ عنهما مقبلين عليه، يلبسانِ قَميصَينِ أحمرَينِ، “يَعْثُرانِ – يقعانِ – ويَقومانِ فنَزَلَ صلَّى الله عليه وسلَّم إليهما، فاحتضنَهُما ، وأخذهمَا معه إلي المنبرِ ، ورأي نبيُّنا ( صلي الله عليه وسلم ) سيدَنَا الحسين ( رضي الله عنه) يلعبُ مع غلمانٍ في الطريق ، فبسطَ ( صلي الله عليه وسلم ) يديه ، فجعل الحسين ( رضي الله عنه ) يفرُّ هاهنا وها هنا ، ويضاحِكُه النبيّ ( صلي الله عليه وسلم ) حتي أخذَه، فقبلَه ، وقال : ( حسينُ مني ، وأنا من حسين ، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حسينا ).

وكان صلي الله عليه وسلم يصلي بالناس ذاتَ يوم فجاءتْهُ حفيدتُه السيدةُ أمامةُ ( رضي الله عنها ) ؛ فكان يحملُها بين يديه إذا كان واقفا ، ويضعُها علي الأرض إذا سجدَ كما كان ( صلي الله عليه وسلم ) يلاعبُ زينبَاً بنتَ زوجتِه السيدة أم سلمة ( رضي الله عنها ) ، وهو يقولُ : “يا زينبُ ، يا زوينبُ ، مراراً”

فما أحوجنَا إلي التأسيِ بنبيِّنا ( صلي الله عليه وسلم ) والاقتداءِ به في جميعِ شئونِ حياتهِ ، فقد كان ( صلي الله عليه وسلم ) أرحمَ الخلقَ ، وأكرمَهُم ، وأصدقَهُم ، وأعدلَهُم ، وأشجعَهُم ، وذلك التأسي والاقتداء من دلائلِ محبتهِ ( صلي الله عليه وسلم ) ، حيثُ يقولُ تعالي : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).