خطبة عيد الفطر مشكولة مغربية 1443 || 2022

خطبة عيد الفطر مشكولة مغربية 1443 || 2022


خطبة عيد الفطر مشكولة مغربية 1443 || 2022

خطبة عيد الفطر مشكولة مغربية لعام 1443 هجرية – 2022 ميلادي

خطبة عيد الفطر مشكولة مغربية

الخطبة

الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر.

الحمد لله كثيرا، والله أكبر كبيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا إله إلا الله الولي الحميد.

خطبة الجمعة قصيرة

الله أكبر ما صام صائم وأفطر، الله أكبر كلما لاح صباح عيد وأسفر. . الله أكبر ما هلل المسلم وكبر.

الحمد لله الذي سهل لعباده طرق العبادة ويسر، له الحمد على نعمه التي لا تعد ولا تحصى وله الفضل على إحسانه وحق له أن يشكر، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل من صلى وصام وتهجد وأجود من أنفق وتصدق صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: عباد الله فإن يومكم هذا يوم شريف فضله جل وعلا وشرفه وجعله عيداً سعيداً لأهل طاعته، يفرح به المؤمنون لأن الله وفقهم لإكمال الصيام وأعانهم على العبادة والقيام وتلاوة القرآن في شهر رمضان ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].

عباد الله:

التمسوا الأجر في عيدكم بإدخال السرور على أنفسكم وأهليكم وإخوانكم المسلمين، التمسوا الأجر في صلة الأرحام، والصدقة على الفقراء والتوسعة على العيال وإشاعة الفرح وإدخال السرور على قلب كل مسلم ومسلمة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بفقهه ودرجاته، العيد يوم التزاور والتسامح والعفو، يوم التراحم والتعاطف يوم النفوس الكريمة تتناسى أضغانها وتتصافى من أحقادها تتقارب القلوب وتتصافح الأيدي وتعلو الأرواح وتسمو.

ثم أعلموا أن نبيكم صلى الله عليه وسلم ندبكم لصيام ستة أيام من شوال ((من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)).

فبادروا إلى فعل الطاعات وتسابقوا إلى الخيرات وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله:

عشنا أياماً معدودات وليالي مباركات صيام وقيام وتلاوة قرآن وبذل وإحسان وصلة رحم وبر وغفران وإطعام طعام وزكاة وحسن أدب وكلام.

وكلنا يطمع في رضا الرحمن أن نكون يوم القيامة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، مع منهم في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية، و يقال لهم ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 24].

عباد الله

الْإِيمَانُ ضَرُورَةٌ لِلْعَبْدِ، فَلَا رَاحَةَ لَهُ بِلَا إِيمَانٍ، وَلَا طُمَأْنِينَةَ لِقَلْبِهِ إِلَّا بِالْإِيمَانِ؛ وَلِذَا كَانَتْ ضَرُورَةُ الْإِيمَانِ لِلْعَبْدِ أَوَّلَ الضَّرُورَاتِ. بِالْإِيمَانِ يَسْكُنُ قَلْبُهُ، وَتَسْعَدُ نَفْسُهُ، وَيَزْدَادُ فَرَحُهُ، وَيَتَلَاشَى حُزْنُهُ، وَيَزُولُ هَمُّهُ وَغَمُّهُ، وَيَجِدُ طَعْمَ الْحَيَاةِ.. بِالْإِيمَانِ يَقْدِرُ عَلَى مُوَاجَهَةِ أَعْبَاءِ الْحَيَاةِ وَمَشَاكِلِهَا وَمَصَاعِبِهَا، فَيَنَامُ حِينَ يَنَامُ قَرِيرَ الْعَيْنِ، وَيَسْعَى لِكَدْحِهِ مُتَسَلِّحًا بِإِيمَانِهِ.

فاللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا إِيمَانَنَا، وَزِدْنَا إِيمَانًا وَيَقِينًا، وَحَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَلِأَهْلِنَا وَأَوْلَادِنَا، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.

وكل عام وأنتم بخير أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات

الخطبة الثانية :  خطبة عيد الفطر المبارك

إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره، ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ(  [آل عمران: الآية: 102]  ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( 

[ سورة النساء: الآية 1]  ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا( [ سورة الأحزاب: الآية 71]   

أما بــعــد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين من النار.

أيها المسلمون عباد الله :

.أيها المسلمون، إنكم في يومٍ تبسَّمت لكم فيه الدنيا، أرضُها وسماؤها، شمسُها وضياؤها، صمتم لله ثلاثين يومًا، وقمتم لله ثلاثين ليلة، ثم جئتم اليوم إلى مصلاكم تكبرون الله ربكم على ما هداكم إليه من دين قويم وصراط مستقيم وصيام وقيام وشريعة ونظام، وقد خرجتم إلى صلاة العيد وقلوبكم قد امتلأت به فرحًا وسرورًا، تسألون الله الرضا والقبول، وتحمدونه على الإنعام بالتمام والتوفيق للصيام والقيام، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. أيها المقبولون:  هنيئًا لكم.  أيها المردودون : جبر الله مصيبتكم، ماذا فات من فاته خير رمضان؟! وأي شيء أدرك من أدركه فيه الحرمان؟! كم بين من حظّه فيه القبول والغفران ومن حظّه فيه الخيبة والخسران؟! متى يصلح من لم يصلح في رمضان؟! ومتى يصحُّ من كان فيه من داء الجهالة والغفلة مرضان؟! فيا أرباب الذنوب العظيمة، الغنيمةَ الغنيمةَ في هذه الأيام الكريمة، فمن أُعتق فيها من النار فقد فاز ـ والله ـ بالجائزة العظيمة والمنحة الجسيمة، أين حَرَق المهتمين في نهاره؟! أين قلق المجتهدين في أسحاره؟! فيا من أعتقه مولاه من النار، إياك ثم إياك أن تعود بعد أن صرت حرًا إلى رق الأوزار.فهنيئًا للمسلمين في هذا اليوم المبارك، هنيئًا لهم بحلول هذا العيد السعيد، واعلموا ـ رحمكم الله ـ أن السعادة في العيد لا تكمن في المظاهر والشكليات، وإنما تتجسد في المعنويات وعمل الصالحات، واذكروا نعمة الله عليكم مما تنعمون به من حلول العيد المبارك في أمن وأمان وصحة وخير وسلام وإيمان، فهذه النعم سلبها كثير من الناس. عندما يقبِل العيدُ تشرِق الأرضُ في أبهى صورَة، ويبدو الكونُ في أزهى حللِه، كلّ هذه المظاهر الرائعةِ تعبيرٌ عن فرحةِ المسلمين بالعيد، وهل أفرحُ للقلب من فرحةٍ نال بها رضا ربّ العالمين لِما قدّمه من طاعةٍ وعمل وإحسان. إنَّها فرحةٌ تشمَل الغنيَّ والفقير، ومساواةٌ بين أفرادِ المجتمع كبيرِهم وصغيرِهم، فالموسرون يبسطون أيديَهم بالجود والسخاء، وتتحرَّك نفوسهم بالشفقة والرحمة، وتسري في قلوبهم روحُ المحبّة والتآخي، فتذهب عنهم الضغائن وتسودُهم المحبّة والمودة.

في العيد ـ عباد الله ـ

تتصافى القلوب، وتتصافَح الأيدي، ويتبادَل الجميعُ التهانيَ. وإذا كان في القلوب رواسبُ خصامٍ أو أحقاد فإنها في العيد تُسلُّ فتزول، وإن كان في الوجوه العبوسُ فإنَّ العيدَ يدخل البهجةَ إلى الأرواح والبسمةَ إلى الوجوه والشِّفاه، كأنَّما العيد فرصةٌ لكلّ مسلمٍ ليتطهَّر من درن الأخطاء، فلا يبقى في قلبِه إلا بياضُ الألفة ونور الإيمان، لتشرق الدنيا من حوله في اقترابٍ من إخوانه ومحبِّيه ومعارفِه وأقاربِه وجيرانه. إذَا التقى المسلمان في يوم العيد وقد باعدت بينهما الخلافاتُ أو قعدت بهما الحزازات فأعظمُهما أجرًا البادئ أخاه بالسلام. في هذا اليوم ينبغي أن ينسلخَ كلّ إنسان عن كبريائه، وينسلخَ عن تفاخرِه وتباهيه، بحيث لا يفكّر بأنّه أغنى أو أثرى أو أفضل من الآخرين، وبحيث لا يتخيّل الغنيّ مهما كثُر مالُه أنّه أفضلُ من الفقير.

أيها الأحباب الكرام :  

العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب وإزالة الشوائب عن النفوس وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أو شحناء، فلنغتنم هذه الفرصة، ولتجدد المحبة وتحل المسامحة والعفو محلّ العتب والهجران مع جميع الناس، من الأقارب والأصدقاء والجيران، وتذكر قول النبي : ((وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزاً)) رواه مسلم، وقوله : ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند أبي داود: ((فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار)) صححه الألباني. واستمع إلى حديث تقشعّر منه الجلود، قال : ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)) رواه أبو داود وصححه الإمام الألباني.

ألا فاتقوا الله معاشر المتباغضين، وسارعوا إلى إصلاح ذات بينكم، وكونوا عونًا لأنفسكم وإخوانكم على الشيطان، ولا تكونوا عونًا للشيطان على أنفسكم وإخوانكم.

أيها المسلمون عباد الله :

وإن من أعظم التشاحن والتدابر أن يعقّ الولد أو البنت والديه أو أحدَهما، فذلك ذنب عظيم لعن الله فاعله في القرآن: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ  أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22، 23]، وأي رحم أقرب من الوالدين؟!

فيا أيها العاق، ويا أيتها العاقة، اعلما أن رضاء الله في رضاء الوالدين، قرن طاعتهما بعبادته، فالحذر الحذر من العقوق، وإن من العقوق رفع الصوت عليهما وإحداد النظر اليهما والتأخر عن قضاء حوائجهما حتى يتضجرا. فيا من عق والديه، سارع الآن باسترضائهما، واطلب التحلل منهما، وقبِّل رأسيهما صباح مساء، وأكثر من الدعاء لهما، وسترى من الله ما تقر به عينك وينشرح به صدرك.

أيها المسلمون عباد الله :  

لا تنسوا فقراءكم فهم إخوانكم، أدخلوا البهجة والسرور عليهم، وآتوهم من مال الله الذي آتاكم، فإدخال السرور عليهم قربة من القربات، ادعوهم إلى ولائمكم، فخير طعام الولائم وليمة يدعى إليها الفقراء، وشر الولائم وليمة يمنع منها الفقراء، أعينوهم بما أنعَم الله عليكم، فكثير من الكماليات عندنا هي من الضروريات عندهم، فكم من فقير يكتم حاجته بسبب جلباب الحياء والعفة، وكم من فقير غلبت فاقته صمته فأظهرها من طرف خفي، فمعونة الفقراء من أسباب الرزق والنصر.

يا أهل العيد والقلوب الطيبة :

لا تنسوا مرضاكم، أشركوهم في عيدكم، واجعلوا لهم حظًا من زياراتكم، ففرحة العيد ليست موقوفة على الأصحاء، بل للمرضى فيها نصيب، زوروهم واتصلوا بهم، وهنئوهم بالعيد وأوصوهم بالاحتساب والصبر، فهم بحاجة ماسّة إلى ذلك، واحمدوا الله الذي عافاكم مما ابتلاهم به، ولله في خلقه شئون.الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. أمة الإسلام، نحن اليوم بأمسِّ الحاجة إلى اجتماع الصفِّ ووحدة الكلمة والوقوف مع قيادتنا ضدَّ من يهدّد ديننا وأمنَنا وخيرنا، نحن بأمسِّ الحاجة إلى التحامٍ قويّ واتفاقِ الكلمة والتعاونِ المطلوب في حماية الدين والعقيدة وأمن هذا البلد ورخائه. هذا البلد الذي يعيش أمنا واستقرارًا يحسده الأعداء على نعمته، ولن يجدوا لذلك سبيلاً بتوفيق من الله إن نحن تمسكنا واجتمعت كلمتنا.

أيها المسلمون:

إن أثمنُ ما في الأمة شبابها، فيا شباب الإسلام، تمسكوا بدينكم، وإياكم والاغترار بعمر الزهور واكتمال القوى.

فيا شباب الإسلام :

أنتم أمل الأمة المشرق، وعدة المستقبل الوضاء، ورجال الغد المتلألئ، عليكم بالقيام برسالتكم، قوموا بواجبكم، واعرفوا مكانتكم، وتمسكوا بدينكم، وتلاحموا مع علمائكم، واسلكوا المنهج الوسط، فلا غلوّ ولا جفاء، ولا إفراط ولا تفريط، حذار والاسترسالَ في الغفلة والشهوات والانخداع بالشبهات، واحذروا وسائل الشر فالمتربصون بكم كثير، احذروا أن تقعوا فيما نصبوه من الفخاخ فهم لا يرضون إلا بإفسادكم، بل إنهم ينفقون الأموال من أجل إفساد الأخلاق لدى الشباب والشابات، والمصيبة أنهم دخلوا كل بيت من بيوت المسلمين عبر الإنترنت وعبر القنوات الفضائية وعبر الأغنية الماجنة وعبر المجلات الخليعة التي وللأسف أصبح يروجها لهم كثير من المحلات التجارية، نساءٌ فاتنات كاسيات عاريات، ما أرادوا بهن إلا إفسادكم.الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أيها المؤمنون أيها الموحدون :  

الصلاة الصلاة، حافظوا عليها واحفظوها، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، فهي عمود الإسلام، وهي الركن العملي الأول من أركان الإسلام، فحافظوا عليها ـ رحمكم الله ـ جماعةً، وأدوها في وقتها في المسجد، واعتنوا بها، ولتكن من أهمّ أموركم، فإن علامة حب الإسلام العناية بهذه الصلوات والاهتمام بها. أدوا زكاة أموالكم، وصوموا رمضان، احذروا السحرة والمشعوذين، واحذروا أن تقصدوهم وتأتوهم فما وراءهم إلا البلاء، ((من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد)). الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

فيا أيها الآباء والأمهات :

اتقوا الله في أولادكم، كونوا قدوة لهم في الخير، أبعدوهم عن قرناء السوء، تابعوهم في صلواتهم وخلواتهم وجلواتهم، كونوا الرقابة المكثفة المقرونةَ بمشاعر المحبة والحنان والشفقة، حذار أن تتسلل إلى الأسر ألوان من الغزو الفكري والأخلاقي، فتهدم ما بنيتموه، وتنقضَ ما شيدتموه، نشِّئوهم على الخير والفضيلة والهدى والبعد عن الرذيلة والشر والردى.

اللهم اجعل عيدنا فوزًا برضاك، واجعلنا ممن قبلتهم فأعتقت رقابهم من النار، اللهم اجعل رمضان راحلاً بذنوبنا، قد غفرت فيه سيئاتنا ورفعت فيه درجاتنا.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58]. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله ولي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

خطبة مغربية مشكولة


الله أكبرُ كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرةً وأصيلا ، الحمد لله عددَ خلقه ، ورضى نفسه، و زنة عرشه، ومداد كلماته، والله أكبر ما كبر المكبرون، وهَلَّل المهللون، وسبح المسبحون، وحمد الحامدون، الله أكبر عدد الأنفاس وحبات الرمال، الله أكبر عدد الأجناس وحصى الأرض والجبال، الله أكبر ما سجد الساجدون، وركع الراكعون، ورتََّل المُرَتِّلون، وتصَدق المتصدقون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل 🙁 قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصَحَ الأمة، وهدى إلى صراط مستقيم. فاللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين.


أما بعد” أيها الإخوة الكرام:يقول الله تعالى:*ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداهم ولعلكم تشكرون*
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
عبادَ الله:إننا في هذا اليومِ السعيد، نكون قد ودعنا ضيفا محبوبا، جاءنا بالخيرِ الكثير، ورحلَ وتركَ لنا الخيرَ الوفِير، ودَّعْنا موسمَ العبادات، موسمَ القُرُبات والطاعات، موسمَ زيادةِ الحَسنات، موسمَ الصيام والقيام، موسمِ القرءان واطعامِ الطَّعام، موسماً كانتْ مَساجدُنا فيه معْمورة، ومصابيحُنا فيه مشهورة.
أ تُراهُ يعُودُ إليْنا، أو تُدْرِكُنا المنُون فلا يؤولُ إلينا، فطوبى لمن صامه إيماناً واحتسابا، وقامَه إيمانا واحتسابا، هنيئا له بمغفرةِ الذنوب، هنيئا له بتكفيرِ السيئات هنيئاً له بالأجرِ بغير حساب، هنيئا له بالعتق من العذاب، هنيئا له بالدخول من باب الرَّيَّانِ، هنيئاً له بِِرضى الرحمان، هنيئاً له بشفاعةِ الصيام والقرآن.
عباد الله:هنيئا لكم، فافرحوا واستبشروا و أبشِروا، لقد أُمِرتُم بالصيام فَصُمتُم، وأُمِرتُم بالقيام فقمتم، وأمرتم بقراءةِ القرآن فقرأتم، أمرتم بزكاة الفطرِ فأخرجتموها، وأمرتم بصلاة العيد فصليتموها، فهنيئاً لكم فأنتم إن شاء الله من المفلحين، قال تعالى:قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى*
واعلموا أن فرحَكم هذا قليل ،ما زال ينتظرُكُم فرحٌ كبير عندما تلقوْن ربكم فتفرحون بصومكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:*للصائم فرحتان يفرحُهُما،إذا أفْطر فرِحَ بِفِطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه*لقد صبرتم على طاعة الله ورسوله، وصبرتُم على المحارم، وصبرتم على الأقدار المؤلمةِ من الجوع والعطش، فلا شك انكم ستفرحون عندما تجدون ما لا تتخيلون من الأجر على الصوم، قال تعالى*انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب*الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
عباد الله:اعلموا رحمكم الله،أن عزوجل في كلِّ زمان ومكان، فمن كان قد استقامَ في رمضان، فليستقِم في غيره من الأزمان، فإن إله الزمانينِ واحد، وعلى أعمالنا مطلِعٌ وشاهِد، فمن تاب في رمضان، وامسَكَ عن المحرماتِ في رمضان، وأقبل على الطاعاتِ في رمضان، فهنيئا   له إذا استمرَّ ودوام على امثتال الأوامر واجتنابِ النواهي، إذا زاد ولم ينْقُصْ، واجتهدَ ولمْ يعجزْ، فأحبُّ الأعمالِ إلى الله أدومُها، وما كان لله دامَ واتصَل، وما كان لغيره انقطع  انفصل.
إنما الأعمالُ بالخواتيم، فسيروا على حالكم واسألوا الله حسن الخاتمة.


فإننا نرى إقبالا كبيرا من الشباب والشابات في شهر رمضان على العبادات والطاعات،نرى الزِّحامَ في المساجد، نرى زيادةً ملحوظة في عدد الصفوف ولله الحمد، ولكن مع الأسف بمجرد ما نودع رمضان، نودع معه هذا الإقبال الكبير، فبعض المساجد ينقص عدد المصلين فيها، وبعض المساجد تُهجَرُ بالكلية والعياذ بالله.
يا من يعبدُ الله في رمضان، ويعمُر بيوتَ الله في رمضان، ويعصي الله ويهجر المساجدَ في غيره من الأزمان، فما أدراكَ أنك ستُدركُ رمضان آخر، لتُصلحَ ما افسدتَّ، وتدرك ما فرطت، كلا فما إليك مدة الأعمار، ولا معرفة المقدار، فكم من أعَدَّ طيباً لعيده جُعِلَ في تلحيذه، وثيابا لتزيينه صارت لتكفينه.
فاحمدِ الله على أن هداك للإيمان، وجدِّدْ نيةَ التوبة إن كنت افسدتها وسِرْ على هذا المنهج 5القويم، ولا ترجع إلى الوراء بعدما كنت تسير إلى الجنة، لا ترجع إلى الظلمات بعدما انغمستَ في النور، كيف تسمحُ لك نفسُك بأن ترجِع من طاعة الرحمان إلى طاعة الشيطان، من السعادة إلى التعاسة.
قال تعالى:ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها….الآية
فاللهم اجعلنا من المستقيمين دائما و أبدا، وأقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين.

الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.


الله أكبر الله أكبر الله أكبر
عباد الله:اعلموا أن يومَ العيدِ يومُ  فرح وسرور، وبِشْرٍ وحُبور، فَلْتَظًْهَرْ عليكم علاماتُ العيد، سبحوا وكبروا وهلِّلوا واحمدوا، فالتسبيحُ والتكبير والتهليل والتحميد إظهارٌ وإشهار لعبادة الصيام التي ادَّيناها خلالَ شهرِ رمضان، وهو خزيٌ للشيطان الذي يُغْضِبُه ويُحْزِنُه أن تُوزَّعَ جوائزُ التوفيق والرضا والقَبول في المصلََّى هذا الصباح ليعودوا إلى رحالهم مغفورا لهم ومرحومين، فسبحان ذي الملكوت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر.
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
عباد الله:عليكم أن تظْهرَ عليكم علاماتُ الفرحِ والسرور، وسِّعوا على العِيال، ولا تضربوهم، ولا تنهروهم في هذا اليوم، أجِّلوا تأديبَهم لغير هذا اليوم، فلقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الحبشة اللعبَ في هذا اليومِ وقد كان ينظر إليهم وهم يلعبون وعائشة تطُلُّ عليهم من خلفه.
لا تغفلوا في هذا اليومِ عنْ واجبِ التيسير على المُعسِرين، والتفريج على المكروبين والمهمومين، وخاصة ذوي الأرحامِ منهم والجيران، زوروهم واقضُوا حوائجَهم، شاركوهم الفرحَ والسرورَ في يومهم هذا.


فرِّحوا والديكُم التمسوا منهم دعوةَ الخير، وإن كانا ميتَينِ فتصدَّقوا عليهما وترحَّموا عليهما، قال تعالى* وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا*. ..
أصْدِرُوا في هذا العيد عفواً عاما على من  ظلمكم.


عباد الله:اعلموا أن زكاة الفطر طُهرةٌ لصومكم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن نسي إخراجَها أو تهاون في إخراجها فليبادرْ بإخراجها فإنها دين في ذمته لا تسقط عنه، وارجعوا لبيوتكم من غير الطريق التي أتيتم منها فذلك من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولا تنسوا صيام ست من شوال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كمن صام الدهر، نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم و بسنة سيد الأنبياء والمرسلين،
ربنا تقبل منا الصلاة والصيام واحشرنا في زمرة خير الأنام، جلالة الملك اللهم انصره ولا تنصر عليه، اللهم بارك في جهده وسعيه، وأقر عينه بولي عهده، وشد ازره بأخيه السعيد، وبارك في جميع الأسرة الملكية الشريفة، سبحان ربك رب العزة عمان يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

عن الكاتب

Abdallah

كاتب محتوى وأحب كل شيء مفيد ونافع للجميع.