“هنا” تحضير درس العقيدة الأسلامية وأثرها على الفرد والمجتمع || 2020

“هنا” تحضير درس العقيدة الأسلامية وأثرها على الفرد والمجتمع || 2020


زوارنا الكرام ننشر لكم حصريا على كلام نيوز

“هنا” تحضير درس العقيدة الأسلامية وأثرها على الفرد والمجتمع || 2020

نقدم لكم حضير درس العقيدة الأسلامية وأثرها على الفرد والمجتمع – أهمية العقيدة الإسلامية للفرد والمجتمع,أثر العقيدة الإسلامية في السلوك الإنساني,تلخيص درس أهمية العقيدة الإسلامية,أهمية العقيدة الإسلامية وخصائصها وثمراتها,العقيدة وأثرها في الأمة الإسلامية,أثر العقيدة في حياة الفرد والمجتمع pdf,أهمية العقيدة الإسلامية doc,ما أثر عقيدة المسلم عليه.

تحضير درس العقيدة الأسلامية وأثرها على الفرد والمجتمع

أهمية العقيدة في المجتمع

للعقيدة مفعول السحر في نفوس حامليها، فلها سلطان محرك للفرد، تتحكم في سلوكه وتحدد هويته وتوجهه سلباً أو إيجاباً، استقامة أو انحرافاً، هدماً أو بناءً. العقيدة الموجهة البناءة، عقيدة فعمل والتي تتخذ من سورة العصر منهاجاً!

وعقيدة المسلمين هي العقيدة الصحيحة بالمطلق، والتي لم تتدخل فيها يد شيخ أو راهب، عقيدة حررت الإنسان من الشرك وعبودية الإنسان للإنسان، وعبودية الإنسان لذاته ورغباته وخوفه وتواكله، أثرت في مناحي الحياة جميعها، حثت على العلم و القوة والغنى، ساوت بين الحاكم والمحكوم، بين الأبيض والأسود وجعلت الفرق بينهما والأفضلية فقط في الدين، تحكمت في الأخلاق برقابة الله لا رقابة القانون الوضعي الذي يخالفه كل من استطاع أن يبعد عن أعين مراقبيه لذا كانت العقيدة الاسلامية وما زالت مؤشر يشير الى الأنسان بالرأى الصحيح !

يقول الله سبحانه وتعالى: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر].

ثلاث آيات هن مجمل سورة العصر، لكنها المنهاج الشامل الكامل لهذه الأمة، منهاجها ومسؤوليتها ودورها في الحياة، يقول فيها الإمام الشافعي رضي الله عنه: “لو أن الناس تدبروا هذه السورة لكفتهم”، وفي قول آخر له أيضاً يقول: “لو أن الله سبحانه وتعالى لم ينزل من القرآن إلا هذه السورة لكفت الأمة”؛ لأنها تبين منهج الحياة.

أثر العقيدة على الفرد:

وللعقيدة الحية آثار على الإنسان ككل، تنعكس على سلوكه وأخلاقه تلقائياً طالما قويت تلك العقيدة، وتجعله صلباَ فى مواجهة الأمور الحياتية ومن هذه الآثار:

اطمئنان القلب:

السكون والاطمئنان والسعادة والهدوء والرضا، كلها معان افتقدتها الإنسانية في حداثتها رغم توافر كافة الأسباب المادية.

يقول “ألكسيس كاريل: “لأول مرة في التاريخ أصبحت الإنسانية بمساعدة العلم سيدة مصيرها، ولكن هل سنصبح قادرين على استخدام هذه المعرفة بأنفسنا لمصلحتنا الحقيقية؟ يجب أن يعيد الإنسان صياغة نفسه؛ حتى يستطيع التقدم ثانية، ولكنه لا يستطيع صياغة نفسه من غير أن يتعذب؛ لأنه الرخام والنحات في وقت واحد”.

تلك شهادة أحد علماء الغرب وقد انكوى بنار المادية العمياء، ويقول في موضع آخر: “لا بد للإنسان من إله يعبده، لا بد للإنسان من إيمان يملأ قلبه وعقله وروحه وكيانه، به يتحرك وله يطيع؛ حتى تطمئن نفسه وتسكن روحه ويستطيع الاستمرار في بناء ذاته وإنقاذ الأرض بمن عليها”.

العقيدة تصنع إنساناً حراً ونفساً أبية:

يقول النبي صلي الله عليه وسلم: “اطلبوا الحوائج بعزة، فإن الأمور تجري بمقادير” (رواه ابن عساكر)، فالإيمان العميق يغرس في نفس صاحبه عزة وحرية وإباء، فهو يدرك جيداً أن الرزق مقدر بيد الله وحده، وأن الأجل بيد الله وحده، وأن النفع والضر ليس إلا بيد الله وحده، فَلِمَ الخوف! ولم الخنوع! ولم الذلة والدنية! {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون، الآية:8].

أثر العقيدة الحية على المجتمع المسلم

إذا صلح الفرد المسلم صلح مجتمعه، فالمجتمع في أصله هو مجموع أفراد الأمة ، والشرع أولى الفرد اهتماماً كبيراً؛ وذلك لأنه ليس نواة الأمة وحسب، وإنما الفرد المسلم الواعي هو جزء من أمة شاهدة على الأمم، وأما خطاب العبادات في كتاب الله فكان بصيغة المجموع، ففي سورة الفاتحة التي يتعبد بها المسلمون في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة غير النوافل، لا يتحدث المؤمن عن نفسه بصيغة الفرد، وإنما فرض الله عليه أن يتحدث عن نفسه وعن مجموع أمته بصيغة الجمع: {إياك نعبد وإياك نستعين}، وفي الدعاء: {اهدنا الصراط المستقيم}، فهو الفرد المؤمن المسؤول عن أمته أولاً، ثم هو شاهد على الآخر ثانياً.

ومن هنا ندرك أثر الاعتقاد الصحيح وتفعيل العبادات على المجتمع.

تحقق الامن والامان

وما أدراكم ما الأمن؟ قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُون} [الأنعام ، الآية:82]، لم يلبسوا إيمانهم بظلم أي: بشرك، فيتحقق الأمن.

توحيد كلمة الامة

لم يكن أحد ليتصور أن يتآخى سلمان وبلال الحبشي، مع مصعب بن عمير القرشي، مع عمر بن الخطاب العربي، مع أبي بكر الشريف، مع حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، مع الفرس والروم وكل أقطار الأرض إلا بكلمة التوحيد والعقيدة المحركة والمتحركة في الأرض، {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}[الأنفال، الآية:63].

وفي هذا المعنى يقول ابن خلدون في مقدمته: “إن الدولة العامة الاستيلاء، العظيمة الملك أصلها الدين، إما من نبوة، أو دعوة حق”.

الخلاصة

تتجلى أهمية العقيدة الإسلامية من خلال عدة أمور منها :

  • 1- أن العقيدة الإسلامية هي الاصل و الأساس لدين الإسلام ، و الأحكام الشرعية كلها متفرعة من هذا الأصل .
  • 2-أن تصحيح العقيدة هو مفتاح دعوة الرسل عليهم السلام .
  • 3- أن العلم بالعقيدة الإسلامية هو أشرف العلوم و أعظمها .
  • 4- أن العقيدة الإسلامية هي العقيدة الوحيدة التي تحقق الطمأنينة و الأمن .
  • 5- أن العقيدة الإسلامية سبب للنصر و العزة و الغلبة .
  • 6- أن العقيدة الإسلامية هي حبل الله المتين . قال الله تعالى : { و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا }.