’’هنا’’ شرح سورة ال عمران من 159 الى 164 || 2020

’’هنا’’ شرح سورة ال عمران من 159 الى 164 || 2020


’’هنا’’ شرح سورة ال عمران من 159 الى 164 || 2020

شرح سورة ال عمران من 159 الى 164

يقول تعالى مخاطباً رسوله ﷺ ممتناً عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته المتبعين لأمره، التاركين لزجره، وأطاب لهم لفظه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ أي: أي شيء جعلك لهم ليناً لولا رحمة الله بك وبهم.

وقال قتادة: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ [سورة آل عمران:159] يقول: فبرحمة من الله لنت لهم و“ما” صلة والعرب تصلها بالمعرفة كقوله: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ [سورة النساء:155] وبالنكرة كقوله: عَمَّا قَلِيلٍ [سورة المؤمنون:40] وهكذا هاهنا قال: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ [سورة آل عمران:159] أي: برحمة من الله.

وقال الحسن البصري: هذا خلق محمد ﷺ بعثه الله به، وهذه الآية الكريمة شبيهة بقوله تعالى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ [سورة التوبة:128].

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقوله تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ [سورة آل عمران:159] قال: أي فبرحمة من الله لنت لهم.

يقول: و”ما“ صلة، وعرفنا أنهم يعبرون بالصلة عن الزيادة، يعني أنها زائدة إعراباً وحينما يقولون: صلة، فالمقصود أنها مزيدة للتوكيد، وهذا مشى عليه كثير من المحققين من أئمة العربية، ومن أئمة التفسير كأبي جعفر بن جرير الطبري -رحمه الله، فقوله: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ أي: برحمة محققة من الله  حصل لهم هذا اللين من جانبك، فإن ذلك أدعى للقبول والمتابعة والالتفاف حول النبي ﷺ.ثم قال تعالى: وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ [سورة آل عمران:159] والفظُّ: الغليظ.

الغليظ الجافي الجلف يقال: فلان فظ يعني أنه غليظ جاف من الأجلاف الذين يعاملون الناس بالمخاشنة وسوء الخلق.والمراد به هاهنا غليظ الكلام، لقوله بعد ذلك: غَلِيظَ الْقَلْبِ.

يقال: غليظ الكلام وغليظ الخلق، وغليظ الكلام لا شك أنه ينتج عن غليظ خلق ينطوي عليه، فهو غليظ الخلق مع قسوة القلب، فقوله: فظاً أي: غليظ الأخلاق غَلِيظَ الْقَلْبِ يعني قاسي القلب لا يرحم ولا يشفق على أتباعه ونحو ذلك، فالنبي ﷺ بخلاف هذا.أي: لو كنت سيئ الكلام قاسي القلب عليهم لانفضوا عنك وتركوك، ولكن الله جمعهم عليك، وألان جانبك لهم تأليفاً لقلوبهم كما قال عبد الله بن عمرو -ا: إنه رأى صفة رسول الله ﷺ في الكتب المتقدمة: إنه ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.

تفسير الآية 158 إلى 165 من سورة الأنعام المختصر في التفسير

عن الكاتب

Mohammed

كاتب محتوى تعليمي وأحب كل ما هو هادف ومفيد، وعندي يقين ان السعي للرزق والعمل دائما ما يأتي بكل خير.