“هنا” نتائج معركة وادى الصفراء ||  2020

“هنا” نتائج معركة وادى الصفراء || 2020


زوارنا الكرام ننشر لكم حصريا على كلام نيوز

“هنا” نتائج معركة وادى الصفراء || 2020

نتائج معركة وادي الصفراء

انتهت معركة وادي الصفراء بانتصار الدولة السعودية الأولى وهزيمة جيش محمد علي باشا، فقد كانت معركة وادي الصفراء من أخطر المعارك التي خاضتها السعودية، وتكمن الخطورة في نوعية الاستعدادات الحربية، فقد واجهت دولة السعودية الأولى جيشًا قويًا لم تر مثله.

فقد كان جيش محمد على باشا نظامي ومدرب، وكان قد خاض حربين وهي اجلاء الفرنسيين وحرب المماليك، فكان استعداد الجيش السعودي لمواجهتهم مبني على اختيار المكان المناسب للمعركة.. وبهذه المعركة شكل السعوديون تهديد بالغ الخطورة للسلطان العثمانى مما جعله يلجاء لاساليب غير تقليدية فى مواجهتهم بالاستعانة بمحمد على واليه على مصر

اسباب معركة وادي الصفراء

تعددت أسباب معركة وادي الصفراء بين أسباب دينية وأخرى سياسية واقتصادية، ونفصل قليلًا في هذه الأسباب كما يأتي:

أسباب دينية

وصلت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى الدولة العثمانية خلال وقت قصير، لذلك كان الاتصال الأول مع السعوديين عن طريق ولاة الحجاز عام 1771م، وقد انتقلت لهم أخبار الدعوة عن طريق التجار والحجاج النجديين، وعندما وصلت أخبار الدعوة الوهابية إلى أشراف مكة أرادو التعرف إليها، فطلبوا منه أن يرسل لهم فقيهًا ليناظر علماء مكة، وقد نالوا التبجيل بعد هذه المناظرة، ولكن عند تعيين الشريف غالب على الحجاز، استأذن أهل نجد من الشريف غالب لأداء فريضة الحج فمنعهم من ذلك وهددهم، وذلك بعد أن أقنعه له علماء مكة أن هؤلاء يرغبون بإزالة دينه ودين أبائه.

وبالنهاية فإن المفاوضات بين السعوديين والأشراف باءت بالفشل في الحجاز ولم تجعلهم يتقبلون الدعوة السلفية ولا السماح للنجديين بالحج. ومع انتشار البدع والطرق الصوفية مع قدوم الحجاج الذي يعتبرها السعوديون من الأمور المخالفة التي يحاربونها، طلب الامام سعود بن عبد العزيز من الخليفة العثماني، إعادة المحمل الذي تصاحبه الطبول والمزامير لمخالفتها مقاصد الحج فاعتبرها السلطان العثماني إهانة. فأمر بإرسال حملات عسكرية من مصر إلى الحجاز.

أسباب سياسية

شعرت الدولىة العثمانية بخطورة السعودية كدولة، وذلك بعد نجاحها في دخول الحجاز، وخروج الحرمين الشريفين من يد العثمانيين، فأدى ذلك إلى شعورها بفقد الزعامة التي تتمتع بها، في وقت كانت تعاني فيه الدولة العثمانية من مشاكل داخلية وتسعى للتغلب عليها وتقوية الصلات مع العالم الاسلامي، فاتجهت الدولة العثمانية لمحاربة الدولة السعودية، عن طريق واليها في مصر محمد علي باشا، الذي سافر إلى الحجاز وقاوم جيش السعوديين.

كما اتهمت الدولة العثمانية السعوديين بالكفر وخروجهم عن طاعة ولي الأمر، ومن ناحية أخرى فقد نظر محمد علي باشا إلى الموضوع على أنه طريقة لتمكين نفسه وتوسيع نفوذه من خلال ضم الحجاز اليها، وبنفس الوقت ينال شرف كونه حامي الحرمين الشريفين.

اسباب اقتصادية

حين تولى محمد علي باشا الولاية على مصر، كان الجند الأتراك يحدثون شغبًا أثر بشكل كبير على الحياة العامة في مصر، فطلب محمد علي باشا من الأعيان أن يدفعوا للجنود مرتباتهم المتأخرة حتى يخرجوا من البلاد، وقد كانت خزينة مصر خاوية فأراد فرض ضريبة ليتمكن من اخراج الجنود من مصر فرضوا بذلك الاقتراح، كما أن وجود الحملة الفرنسية لعدة سنين خلال حربها مع المماليك كانت قد استنزفت خيرات البلاد.

وفي نفس الوقت فإن الحجاز تعتبر مطمعًا للكثير، وذلك يعود لوجود ميناء جدة التجاري فيها والذي يعد بوابة شبه الجزيرة العربية، كما أن جمارك الحج لها أثر كبير كمورد اقتصادي يدعم ويرفد الأقتصاد في مصر، وكان محمد على باشا يعرف بأمور التجارة ويعمل بها.