“هنا” خطب جمعة جاهزة ومكتوبة || قصيرة ومؤثرة 2020

“هنا” خطب جمعة جاهزة ومكتوبة || قصيرة ومؤثرة 2020


زوارنا الكرام ننشر لكم حصريا على كلام نيوز

“هنا” خطب جمعة جاهزة ومكتوبة || قصيرة ومؤثرة 2020

نقدم لكم خطب جمعة جاهزة ومكتوبة – خطب جمعة جاهزة ومكتوبة قصيرة,خطب الجمعة مكتوبة pdf,خطبة جمعة مكتوبة مؤثرة جدا,خطب الجمعة مكتوبة DOC,خطب جمعة جاهزة pdf,خطب جمعة جديدة مكتوبة,أروع خطب يوم الجمعة,عناوين خطب الجمعة على كلام نيوز

خطب جمعة جاهزة ومكتوبة

بدء مراسم غسل الكعبة المشرفة وسط إجراءات احترازية لمنع انتشار كورونا .. صور  - اليوم السابع

خطب جمعة جاهزة ومكتوبة – خطب جمعة جاهزة ومكتوبة قصيرة,خطب الجمعة مكتوبة pdf,خطبة جمعة مكتوبة مؤثرة جدا,خطب الجمعة مكتوبة DOC,خطب جمعة جاهزة pdf,خطب جمعة جديدة مكتوبة,أروع خطب يوم الجمعة,عناوين خطب الجمعة

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جل وعلا، قال الله تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)
أيها المؤمنون: إن المسلم سهل هين لين قريب من الناس، يألفهم ويألفونه، يحبهم ويحبونه، ومن سعى في تحصيل تلك الصفات حرمه الله عز وجل على النار، قال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: على كل هين، لين، قريب من الناس، سهل. ومن حُرم حب الناس والتعايش معهم فقد حُرم الخير، قال صلى الله عليه وسلم :« المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» ومن أراد التعايش مع الناس فعليه أن يبذل الخير لهم، ويصبر على قصورهم، ويحفظ لسانه عن عيوبهم، ويتغاضى عن زلاتهم، فلا يقدح ولا يعيب، ولا يسب ولا يلعن، فالمؤمن عفيف اللسان، طاهر القلب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء»
عباد الله: لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة الإيمان فسره بحسن التعامل مع الخلق، فعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال:« طيب الكلام، وإطعام الطعام» قلت: ما الإيمان؟ قال:« الصبر والسماحة» قلت: أى الإسلام أفضل؟ قال:« من سلم المسلمون من لسانه ويده» قلت: أى الإيمان أفضل؟ قال :« خلق حسن» قلت: أى الهجرة أفضل؟ قال:« أن تهجر ما كره ربك عز وجل» فانظروا يا عباد الله إلى الإسلام في أعلى مراتبه، وإلى الإيمان في أبهى صوره، كيف استقرت فيمن أصلح علاقاته مع الله تعالى، وأحسن إلى الناس، فاحرصوا على الود في خطابكم مع الناس، فاختاروا من الكلام ألطفه، ومن القول أعذبه، قال الله تعالى وقولوا للناس حسنا) أي: كلموهم طيبا، ولينوا لهم جانبا.
ومن طلب كمال الإيمان فعليه أن يحب الخير للناس، ويحب لهم ما يحب لنفسه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»
أيها المؤمنون: إن المسلم إذا تعامل مع الناس فمنطقه الحكمة، وإذا نصح فسبيله الموعظة، وتلك وصية الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قال سبحانه وتعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)
والإسلام يأمر ببناء الإنسان، وعمارة الأوطان، وينهى عن التقاتل والتدابر، ولا ينهض بناء ولا يقوم أساس إذا اختلفت القلوب وساءت الظنون، قال صلى الله عليه وسلم:« إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث»
والتعامل مع الناس يقتضي إنصافهم إذا عدلوا، والثناء عليهم إذا أحسنوا، قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) وقد علمنا ديننا الحنيف في خطابنا مع من يخالفنا في الرأي أن نقدر له رأيه، ونحفظ له حقه، قال تعالى ولا تبخسوا الناس أشياءهم)
فاللهم امنن علينا بحسن الإيمان، وحقق لنا ما ترضاه من جميل الأخلاق والإحسان، وارزقنا أعمالا زكية ترضى به عنا، ووفقنا جميعا لطاعتك وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته, عملا بقولك يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

خطبة جمعة مكتوبة مؤثرة جدا

أشهر الحوادث التي تعرضت لها الكعبة المشرفة عبر التاريخ | مصراوى

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن هذه هي مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي جاء به رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، حيث قال الله سبحانه وتعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) فكان صلى الله عليه وسلم رحمة في نفسه، وفي أخلاقه، وفي تعامله مع جميع الخلق، من آمن به ومن خالفه، ولما قيل له : يا رسول الله ادع على المشركين. قال :« إني لم أبعث لعانا، وإنما بعثت رحمة» أي إنما بعثت لأقرب الناس إلى الله وإلى رحمته، وما بعثت لأبعدهم عنها. وهكذا ينبغي أن يكون المسلم رحيما بالخلق، محبا لهم، ساعيا في قضاء حوائجهم، ينشر الخير والمودة والألفة في مجتمعه، ويعمل على رفعة وطنه وعزته.

هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالىإن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» وقال صلى الله عليه وسلم :« لا يرد القضاء إلا الدعاء».

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إنا نسألك الجنة لنا ولوالدينا، ولمن له حق علينا، وللمسلمين أجمعين.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، وأدخل اللهم في عفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن له حق علينا.
اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

خطب جمعة جديدة مكتوبة

ما هي الكعبة وما هي أسماؤها؟...سؤال عجيب ولكن...

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يَهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.عباد الله ، إن من أعظم النِّعم التي ينعم الله بها على عِباده نعمة الأبناء، فهم – إذا صلحوا – عملٌ صالح يستمر للأبوين حتى بعد موتهما، فقد قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلَّا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يَدعو له) [1] أخرجه مسلم (1631).، ومع صلاحهم ينال الأبوان برَّهم، وطاعتهم، ونفعهم، وهكذا تكون نِعمة الأولاد تعود على الأبوين بالخير في الدنيا والآخرة، وهم زينة الحياة الدنيا: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46]، والأولاد المقصود بهم الأبناء والبنات، والخير في البنات في الشريعة الإسلامية جاء التأكيد عليه؛ لما كان من كراهية أهل الجاهلية للبنات.والأولاد مع ما فيهم من فضل وخير، ومع كونهم نِعمة، فهم أمانة يجب تأديتها كما يحبُّ الله جل في علاه، وهو القائل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58]، بل إن ذلك من أعظم الأمانات التي تجب على الإنسان، وخيانتها من أعظم الخيانات: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27]، هي والله أمانة؛ لأن الأمر من الملك الجبار جاء بوجوب وقاية الأولاد من النار، وأن يبعدهم المسؤول عنهم عن كلِّ طريق يوصل إلى جهنم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]؛ “أي: فقِّهوهم، وأدِّبوهم، وادعوهم إلى طاعة الله، وامنعوهم عن استحقاق العقوبة بإرشادهم وتعليمهم.وجاء البيان من رسول ربِّ العالمين بأنَّ المرء يُسأل عن رعيَّته يوم الدين، فبأي شيء يجيب مَن ضيَّع أولاده؟ وبماذا سينطق مَن خان الأمانة؟ يقول عليه الصلاة والسلام: ((كلُّكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته…، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيَّته، والمرأة راعية في بيت زَوجها ومسؤولة عن رعيَّتها) أخرجه البخاري (893)، ومسلم (1829).، فتربية الأولاد ورعايتهم مسؤوليَّة قد يتسبَّب إهمالها وعدم حفظها في مَصير مؤلم ينتظر الوالدين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما مِن عبد يَسترعيه الله رعيَّةً، يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيَّته، إلا حرَّم الله عليه الجنَّة) أخرجه البخاري (7151)، ومسلم (142)فدَور الأبوين مهم جدًّا في تحديد مَسار الأولاد، وكما أنَّهما سبب في صلاحه، فهما سبب رئيس في فساده، وذلك يكون بإهمال مراقبتهم وتفقّد أحوالهم وتيسير سبل التّواصل معهم كي يتعوّدوا على البوح بأسرارهم وإطلاع الوالديْن على ما يختلج في صدورهم.عباد اهم ، إننا لعِلمنا بالمسؤوليَّة الكبيرة الملقاة على عاتقنا من تربية أولادنا وإنشائهم نشأة صالحة لا بدَّ من اتباع خطوات مهمَّة نصَّ عليها القرآن، وتكلَّم بها الرسول الكريم، ومضى عليها في حياته، وفعلها الأنبياء والصالحون.من هذه الخطوات: الدعاء للأولاد بالصَّلاح والهداية والخير، فها هو الخليل إبراهيم عليه السلام يدعو فيقول: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35]، وقال أيضًا: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾ [إبراهيم: 40]، ورفع أكف الضَّراعة إلى ربه قائلًا: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ﴾ [البقرة: 128]، وها هم عباد الرَّحمن يدْعون بأن يهب الله لهم ما تقر به أعينهم من الذريَّة الصالحة: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74]، وزكريا عليه السلام لا يطلب الذرية فقط؛ بل يطلبها مع كونها طيِّبة صالحة: ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ [آل عمران: 38]، ودعاء الوالد لولده من الدعاء المستجاب الذي يُرجى أن يتحقَّق بإذن الله عز وجل؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث دعوات مستجابات لا شكَّ فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر) أخرجه أحمد (9840) بلفظه، وأبو داود (1536)والله تعالى الذي خلق الوالدَ وجعل فيه الرحمة على ولده، وحبه لفلاح ولده ونجاحه في الدنيا والآخرة، وشفقته عليه من كل ما يؤذيه – جعل دعوته مستجابةً لولده، والوالدةُ رحمتُها وشفقتها أكبر؛ فهي داخلة في استجابة الدعاء من باب أولى.ففي روايات أخرى: ((… ودعوة الوالد على ولده) أخرجه الترمذي (1905)، وأحمد (8375)؛ لذلك نَهى النبي صلى الله عليه وسلم صراحة عن الدعاء على الأولاد، فقال: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تَدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعةً يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم) أخرجه مسلم (3014).ويوجِّه النبي صلى الله عليه وسلم أمَّتَه إلى الدعاء للذريَّة قبل أن تولد؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أنَّ أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهمَّ جنِّبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان ما رَزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولَد في ذلك، لم يضره شيطان أبدًا) أخرجه البخاري (141)، ومسلم (1434) ، وكان يدعو للصبية؛ كما ذكرت ذلك عائشةُ رضي الله عنها إذ قالت: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرِّك عليهم، ويحنِّكهم، وكم حصل من الخير للأولاد الذين فقه آباؤهم وأمَّهاتهم هذا الأمر العجيب الذي هو الدعاء، فكان ذلك سببًا في صلاح دينهم ودنياهم وآخرتهم.

ومن الخطوات التي يحرص عليها في تربية الأولاد: رَحمتهم، وإبداء العطف والحنان تجاههم، وهذا من أهمِّ الأمور التي يحتاجها الأولاد، فعن أبي بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخطبنا، إذ جاء الحسن والحسين عليهما قَميصان أحمران يَمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: ((صدَق الله: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ [التغابن: 15]، فنظرتُ إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبِر حتى قطعتُ حديثي ورفعتهما) أخرجه الترمذي (3774)ويوجز في الصلاة ويختصر رحمةً بصبيٍّ سمعه يبكي، فأوجز لانشغال أمِّه به، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنِّي لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاءَ الصَّبي؛ فأتجوَّز في صلاتي مما أعلم من شدَّة وَجْدِ أمِّه من بكائه) أخرجه البخاري (709).عباد اهمّ، إنّ الشفقة والرّأفة بالأبناء لا تعني أبدا أن نوافق هواهم في كل ما يطلبون، فكم من أب أو أمّ اشتريا لابنهما هاتفا جوّالا من أعلى طراز وفي ظنّهما أنّهما أحسنا صنعا في ذلك، ولكنّهما قد فتحا له بابا من أبواب الضلال وضياع الأوقات وترك الدروس في المدراس والمعاهد، وغير ذلك من سبل الفساد والضياع، والحال أنّه كان يمكن للوالديْن تمكين ولدهما من هاتف زهيد الثمن ولكنّه لا يحتوي على مواصفات قد تؤذيه أو قد تطلعه على عالم من عوالم الفساد.ولا يخفى عليكم عباد اهأذ ما يعيشه عدد كبير من أبنائنا من تشتّت ذهنيّ واتّباع للأهواء والألعاب الإلكترونيّة الخطيرة التي قد تكون سببا في إيذاء الطفل لنفسه أو حتّى في انتحاره كما حدث هنا وهناك، ولا شكّ أنّ أهمّ سبيل من سبل تحصين الأبناء ضدّ موجة الإغواء والإضلال التي يعيشون يتمثّل في توعيتهم وتشجيعهم على إقام الصّلاة في وقتها وحثّهم على حفظ القرآن والعمل به، فالها سبحانه يذكّنا بأنّ خلقنا كان لحكمة جليلة ينبغي الوعي بها، ألم يقل سبحانه:(أفحسبتم أنّا خلقناكم عبثا وأنّكم إلينا لا ترجعون؟)نسأل اهمّ السميع البصير لأبنائنا السّلامة من كل سوء، كما نسأله سبحانه لهم الهداية والتشبّث بالدّين إنّه سميع قريب مجيب ولا حول ولا قوّة إلا باله العليّ العظيم.

أروع خطب يوم الجمعة

هذه أسرار "الكعبة" عبر التاريخ - فكر وفن - شرق وغرب - البيان

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ أحمَدُهُ عددَ ما أصبَحَناَ وأمساناَ ، وأرشدَناَ وهدَاناَ ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه ، الذي أضحَكَناَ وأبكاناَ ، وأماتَناَ وأحياناَ ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، صَلى الله وسَلِّمْ عليه وبَاركَ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِينِ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ القائلِ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) أيُّها المسلمونَ : سنتكلَّمُ اليومَ عنْ رحمةِ المسنينَ ، عن بِرِّ الآباءِ والأمهاتِ والعطفِ على الكبارِ الضعيفين ، عن رحمةِ هؤلاءِ الضعفةِ ، الذينَ اشتعلَ فيهِمُ المشيبَ ، وطوتهم أيامُ العمرِ ، الذينَ تقاربَتْ خُطَاهُم ، ودنَتْ أبصارُهُمْ ، ورافقَهُمُ العَصى ، وآختْهُمُ العلةُ والدواءُ ، أيها المسلمُ الموفقُ : إذا وفقَّكَ اللهُ لبِرِّهِمْ ، والإحسانِ إليهِمْ ، فأبشرْ ، فثَمَّ أمرُ اللهِ سبحانَهُ وتعالى القائلِ ( وقضى ربُّكَ ألاّ تعبدوا إلاّ إيَّاهُ وبالوالدينِ إحساناً إمّا يبلغنَّ عندَكَ الكبرَ أحدُهُما أو كلاهُما فلا تقلْ لهُما أُفٍّ ولا تنهرهُما وقلْ لهما قولاً كريماً * واخفضْ لهما جناحَ الذلِّ من الرحمةِ وقلْ ربِّ ارحمهُماَ كماَ ربَّياَني صغيراً ) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ فِي بِرِّ أَبِيهِ : لاَ تَمْشِ أَمَامَ أَبِيكَ ، وَلاَ تَجْلِسْ قَبْلَهُ ، وَلاَ تَدَعُوهُ بِاسْمِهِ – بلْ تنادِيهِ بأحبِّ الأسماءِ إليهِ وأعلمْ أيها المسلمُ المباركُ : أنَّ رضَا الوالدينِ سببٌ لرضَا اللهِ عزَّ وجلَّ وسخطِهِما سببٌ لسخَطِهِ فقدْ قالَ صلى اللهُ عليه وسلمَ ( رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ )أيها المسلمُ الوفيُّ ، أيها الشابُ التقيُّ : أبويكَ ، أمَّك وأباكَ ، بِرُّهُما وأحسنْ إليهِماَ ، قلْ ربِّ ارحمْ هذينِ الأبوينِ الكريمينِ ، كما تَعِبا في تربيَتِي ، قلْ ربِّ ارحمْهُما كماَ سهِراَ لأنامَ ، وجاعاَ لأشبعَ ، وضمئاَ لأروى ، فكمْ بذلوا الجهودَ المضنيةَ ليروا البسمةَ على وجوهِكُم ، ويمسحوا الدمعةَ من عيونِكُم ، كَمْ قَلِقُوا في مرضِكُم وفي سفرِكُم ، كم دَعَوْا لكم في ظهرِ الغيبِ ، كم شَقَوْا لتسعدونَ ، وكم حزنوا لتفرحونَ فـ (هل جزاءُ الإحسانِ إلاّ الإحسانُ ) كلمتُكَ الرقيقةُ ، شكرُكَ وثناؤُكَ وتقديرُكَ واعتزازُكَ بما قدَّماهُ هذانِ الأبوانِ بِرُّ ورحمةٌ ، تصرُّفُكَ الحاني وحنوُّكَ الداني ، معَ هذينِ الوالدينِ شفقةٌ ورحمةٌ ، دعاؤُكَ لهما بالخيرِ وطولِ العُمُرِ والعافيةِ دليلٌ على وفائِكَ ، إستشارتُهُما والأخذُ بنصائِحِهِما وطلبُ رضاهُما دليلٌ على تيمُّنِكَ وتواضُعِكَ ، الإنفاقُ عليهِمَا وإهداءُ ما جادتْ به نفسُكَ ويدُكَ من خيرٍ دليلٌ على كريمِ خصالِكَ ، وطيبِ معدَنِكَ ،أيها المسلمونَ : حالُ المسنينَ في الغربِ والدُّولِ الكافرةِ التي تدَّعي التقدمَ والرقيَّ ، تؤكدُ أنَّنَا في نعمةٍ عظيمةٍ ، لأ نَّهُم يُحالُونَ إلى دُورِ العجزَةِ والمسنينَ أمَّا في بلادِناَ ومجتمعاتِنَا فإنَّ المسنينَ يتحوَّلُونَ بينَنَا وفي بيوتِنَا إلى شموعٍ مضيئةٍ ، وقناديلَ مؤنسةٍ ، تزدادُ البيوتُ بهِمْ بهجةً وسروراً ، يشعرُ الأطفالُ والصغارُ بعمقِ اللحمةِ ، وعظيمِ المودةِ والرحمةِ ، فهُمْ أُنسٌ وبهجةٌ لنا جميعاً للكبارِ والصغارِ ، أيها المسلمونَ : الإحسانُ فِي الإسلامِ قَدْ شَمَلَ الوالدينِ وكبارَ السنِّ جميعاً ، فالرجلُ المُسِنُّ والشيخُ الكبيرُ والمرأةُ العجوزُ أناسٌ صاغَتْهُمُ التجاربُ وعركتْهُمُ الحياةُ وصقلتهُمُ معاناةُ الدهرِ ومكابدةُ الأيامِ ، فصاروا ينطقونَ بالحكمةِ ويتكلمونَ بالموعظةِ ، فاستفدْ منهُمْ ، ولقدْ حثَّ الاسلامُ على رعايةِ المسنينَ واحترامِهِم ، فإذا رأيتَ شيخاً كبيراً أو رجلاً مسنّاً ، فاحملْ إليهِ رسالةَ المجتمعِ المتراحمِ ، إجعلْ لهُ في قلبِكَ من المودةِ وفي تصرفِكَ من التقديرِ ، ما يجعلُهُ يحمدُ اللهَ ويشعرُ أنهُ في رعايةِ خيرٍ تحمِلُهُ وتسدُّ ضعفَهُ وترتُقُ شيبتَهُ إفسحْ لهُ الطريقَ وافسحْ لهُ المجلسَ ، قُمْ من مكانِكَ ليجلسَ فيهِ ويستريحَ ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنه قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا )إذا رأيتَهُ مهموماً مغموماً فاجلسْ إليهِ وحادِثْهُ ولاطِفْهُ حتَّى يزولَ ما بِهِ من غَمٍّ ، إذا رأيتَهُ وحيداً يستشعرُ الوحشةَ فاطردْ عنهُ أشباحَهاَ بالزيارةِ والتفقُّدِ وقضاءِ الحاجةِ والإحسانِ ولو بكلمةٍ طيِّبةٍ وابتسامةٍ مشفقةٍ مورقةٍ ، رحمتُكَ أيها المسلمُ بهؤلاءِ المسنينَ إنَّما هي شكرٌ لِماَ أنعمَ اللهُ عليكَ من شبابٍ وفتوةٍ ، وادخارٌ واستذخارٌ ، لرحمةٍ تحتاجُهاَ في مُقبلِ أيامِكَ ، فكما تدينُ تُدانُ أيُّها الشبابُ : وعدَ رسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ الشابَّ الذِي يُكرمُ المسنينَ ، بأنَّ اللهَ تعالَى سيسخِّرُ لَهُ مَنْ يكرِمُهُ فِي كبرِهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم ( مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً لِسِنِّهِ إِلاَّ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ )وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْرِمُ كبارَ السنِّ ويَعرفُ قدرَهُمْ ، وقدْ بشَّرَ صلى الله عليه وسلم مَنْ يوقِّرُ الكبيرَ بمرافقتِهِ فِي الجنةِ ، فعَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ ( يَا أَنَسُ وَقِّرِ الْكَبِيرَ وَارْحَمِ الصَّغِيرَ تُرَافِقُنِي فِي الْجَنَّةِ )اللهمَّ أعنَّا علَى برِّ الوالدينِ والإحسانِ إليهِم، واجعلْنَا ممنْ يوقرُ كبارَ السنِّ ويقومُ علَى رعايتِهِمْ وخدمتِهِمْ بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.

خطب جمعة جاهزة ومكتوبة قصيرة

فلكية جدة : الشمس تتعامد على الكعبة المشرفة... رابع أيام العيد - صحيفة  البلاد

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ أحمَدُهُ عددَ ما أصبَحَناَ وأمساناَ ، وأرشدَناَ وهدَاناَ ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه ، الذي أضحَكَناَ وأبكاناَ ، وأماتَناَ وأحياناَ ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، صَلى الله وسَلِّمْ عليه وبَاركَ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِينِ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

أيها المسلمون: 

غريزةُ حبِّ المالِ ، وغريزةُ حبِّ التملكِ ، قدْ خلَقَها اللهُ سبحانَهُ وتعالى وأودَعَها في الإنسانِ لتدفَعَهُ إلى العملِ ، لتدفعَهُ إلى الجدِّ والاجتهادِ ، والسعيِ في مناكبِ الدنيا ، كي لا يكونَ عالةً على غيرِهِ ، لأنَّ البطالةَ مذمومةٌ في الإسلامِ روى البخاريُّ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم أنّه قال (( ما أكلَ أحدٌ طعامًا خيرٌ من أن يأكلَ من عملِ يده ))فحبُّ المالِ فطرةٌ إنسانيةٌ ، وجبلةٌ بشريةٌ ، لم ينكرْها الإسلامُ ، ولم يغيرْها ، ولم ينبذْها ، بل أقرَّها وأكدَها من خلالِ قسمِ اللهِ سبحانه وتعالى بالعاديات ( إنَّ الإنسانَ لربِّهِ لكنود ، وإنَّهُ على ذلكَ لشهيد ، وإنهُ لحبِّ الخيرِ لشديد (، وقوله تعالى ( وتحبونَ المالَ حُبًّا جمًّا ) فالمَيلُ إلى جمعِ المالِ وتحصيلِهِ ، فطرةٌ إنسانيةٌ ، وجبلةٌ بشريةٌ ، ولكنَّ هذهِ الفطرةَ لو تُركتْ بدونِ تهذيبٍ وترتيبٍ ، لانحرفتْ بالإنسانِ في مهالكِ الجَمْعِ والإنفاقِ ، والإنسانُ إذا انحرفَ عن شرعِ اللهِ في تحصيلِ المالِ وإنمائِهِ وإنفاقِهِ وصرفِهِ وتوجيهِهِ واتبعَ هواهُ وأخلدَ إلى غريزتِهِ ، دمَّرَ نفسَهُ ودمَّرَ الآخرينَ ، وأَفسدَ دنياهُ ، وخَسرَ آخرتَهُ ، فتراهُ ينهبُ أثباجَ الجَمْعِ دونَ تورُّعٍ ، فيجمعُ المالَ من حلهِ وحرمتِهِ ، يأكلُ مالَ هذا ، ويظلمُ ذلكَ ، ويستغلُ حاجةَ ذاكَ ، ويسلكُ طرقَ الربا ، وينتهجُ الإبتزازَ ، وينهبُ ويكذبُ ويحتالُ ، ساعةً بالغشِّ وساعةً بالرشوةِ وساعةً بالسؤالِ ، همُّهُ الجمعُ والتكديسُ ، ثمَّ إذا تجافى الإنسانُ عن الشريعةِ في الإنفاقِ ، ألفيتُهُ يشطُّ شططاً عجيباً ، إما أن يُسرفَ ويبذرَ ، حتى تحيقَ بهِ الديونُ وترهقُهُ الإلتزاماتُ ، وإمَّا أنْ يشحَّ ويبخلَ على نفسِهِ وعيالِهِ وأسرتِهِ ، فربما كانَ مِنْ أغنى الناسِ ، والفقراءُ والمساكينُ ، يلبسونَ أحسنَ مِن ثوبِهِ ، ويركبونَ أفضلَ من سيارتِهِ ، ويأكلونَ أزكى من طعامِهِ ، بلْ ربما استعانَ بهذا المالِ على معصيةِ اللهِ ، فيُشيعُ بهِ المنكراتِ ، ويُنمِّيهِ في الموبقاتِ ، ويستثمرُهُ في المحرماتِ ، أو يجعلُهُ عونا على الفسادِ والإفسادِ وهدمِ مقوماتِ البلادِ وترويعِ العبادِ ، فيُجريهِ على جهاتٍ مشبوهةٍ ، فكيفَ يرضى المسلمُ أنْ يكونَ مالُهُ سبباً في سفكِ دماءٍ وقتلِ أبرياءٍ ، واللهُ عزَّ وجلَّ قالَ ( وتعاونوا على البِرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوان ) أيها المسلمون : وإنَّ منَ العجبِ العجابِ ، أنْ تجدَ أسبابَ الرزقِ الطيبةَ ، وسبلَ الإنفاقِ المحمودةَ ، أنْ تجدَ أبوابَها مشرعةٌ ، وطُرقَها مترعةً ، ومناكبَهَا جليةً ، جلاءَ الشمسِ في هامةِ النهارِ ، فيوقعُ الشيطانُ صاحبَ المالِ في المواطنِ المشبوهةِ ، والإستثماراتِ المحرمةِ ، التي تعبثُ بسلوكِ الفردِ والمجتمعِ ، وتقومُ على هدمِ الحياءِ ، وقتلِ الفضيلةِ ، وإشاعةِ الفاحشةِ .أيها المسلمون : إذا عرفَ الإنسانُ كيفَ يجمعُ المالَ مِنْ حِلِّهِ ، وكيفَ ينميهِ ويزكيهِ في مَحَلِّهِ ، وكيفَ يُنفقُهُ فيما يُرضي ربَّهُ ، حصلَ على السُّمعةِ الطيبةِ والمكانةِ الفاضلةِ في الدنيا ، والمقامِ الكريمِ في الآخرةِ ، أما إذا كانَ الإنسانُ لحوحاً ، شرهاً في طلبِ المالِ ، حتى يُضيعَ الآخرةَ بسببِ الدنيا ، ولن يحصُلَ الإنسانُ إلا على ما قسمَهُ اللهُ لهُ ، فغريزةُ حُبِّ المالِ إذا لم تُهذبْ تجعلُ الإنسانَ مضطرباً في حالتي الفقرِ والغنى ، يقولُ تعالى (إنَّ الإنسانَ خُلق هلوعا إذا مسهُ الشرُّ جزوعاً وإذا مسهُ الخيرُ منوعا إلا المصلين ) وإذا اغتنى أصابَهُ الغرورُ والطغيانُ ، يقول تعالى (كلا إن الإنسانَ ليطغى أن رآهُ استغنى) ، فجاءتْ رسالةُ الإسلامِ لتحفظَ على الإنسانِ توازنَهُ ، وترفعَ عن بصرِهِ وبصيرتِهِ غشاوةَ الفتنةِ بالمالِ إذا اغتنى ، وتبعدَ عنهُ الندمَ والأسى واليأسَ والقنوطَ إذا افتقرَ ، فالمالُ ملكٌ للهِ ، ويدُ البشرِ على المالِ يدُ استخلافٍ وتفويضٍ ، ويدُ انتفاعٍ وليست يدَ تملكٍ يقولُ تعالى ( آمنوا باللهِ ورسولِهِ وأنفقوا مما جعلكم مستخلفينَ فيه) ، فلو كانت يدَ تمَلُّكٍ لما حوسبَ على مالهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيما أنفقَهُ . فالإنسانُ لا يملكُ شيئاً لنفسِهِ ، ولكنها أموالٌ تُجردُ عليه يومَ القيامةِ ،والمالُ أيها المسلمونَ : وسيلةٌ في الحياةِ الدنيا وليسَ غايةً ، فهو سبيلٌ وليسَ هدفاً ، والمقصودُ منَ المالِ بالإضافةِ إلى مصالحِ الدنيا هو الاستعانةُ بهِ على طلبِ الاخرةِ ، قال تعالى ( وابتغِ فيما آتاكَ اللهُ الدارَ الآخرةَ ).لأنَّ منَ الناسِ من إستهوتهُمُ الدنيا ، وسيطرت الأموالُ على قلوبِهم ، وحسِبوا أنهم إنْ أشبعُوا غريزةَ حبِّ المالِ سعدوا في الدنيا ، وفازوا في الآخرةِ ، ولقد حدثنا القرآنُ الكريمُ عن أمثالِ هؤلاءِ وما أعدَّ اللهُ لهم من العذابِ الأليمِ فقالَ سبحانه ( ويلٌ لكلِّ هُمزةٍ لمزةٍ الذي جمعَ مالا وعددهُ يحسبُ أنَّ ماله أخلدَهُ كلا لينبذنَّ في الحطمةِ وما أدراكَ ما الحطمة نارُ اللهِ الموقدة ) هذا هو مصيرُ من رَكَنَ إلى الدنيا واغترَّ بمالِهِ ، وظنَّ أنَّ المالَ سيمُدُّ في عُمُرِهِ ، أو أنهُ ليسَ مسئولا عنهُ يومَ القيامةِ ، واللهِ أيها الناسُ ، إننا لمسؤولونَ عن هذهِ الأموالِ ، نسألُ الله لنا ولكم السلامةَ يومَ القيامةِ أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ( ألهاكم التكاثر ، حتى زرتم المقابر ، كلا سوف تعلمون , ثم كلا سوف تعلمون ، كلا لو تعلمون علم اليقين ، لترون الجحيم ، ثم لترونها عين اليقين ، ثم لتسألن يوئذ عن النعيم ) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم