تعبير عن الفروسية والشجاعة في العصر الجاهلي


تعبير عن الفروسية والشجاعة في العصر الجاهلي

تعبير عن الفروسية والشجاعة في العصر الجاهلي

مقدمة

ارتبطت الفروسية عند العرب بالقوة والمنعة، والشجاعة، وهذا ما يفسر اسمها الذي اشتق من هذه الأفراس الصامدة، سواء كانت ذكورا أو إناثا، والتي اتصفت بهذه الصفات. وقد شملت الفروسية كلا المعنيين؛ القتالي والرياضي، فكما أدت دورها في ميادين القتال؛ فقد كانت من أرقى ضروب الرياضة..

فروسية العرب في ساحات الفداء والوغى لها شأن عظيم، ولنفتتح بقول مأثور من أقوال واحد من أشهر فرسان الصحابة؛ الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله، حيث قال: “لن تخور قوى ما دام صاحبها ينزع وينزو”. وخار أي ضعفت قوته ووهنت، والمعنى لن يضعف صاحب قوة يقدر أن ينزع في قوسه ويثب إلى دابته. فقد كان رضي الله عنه يمارس هاتين الرياضتين، وقيل إنه كان يمسك أذني فرسه، ثم يقفز عليه وهو يعدو فيحكم قياده، فكأنه ولد على ظهر فرس·

أشهر الفرسان

من أشهر الفرسان الذين كانت تروى حول بطولاتهم قصص عجيبة؛ معن بن زائدة، وأبودلف العجلي، وعمر بن منيف. وهذا الأخير قيل إنه خرج ذات يوم للصيد، فتتبع حمارا وحشيا ومازال يعدو بفرسه حتى حاذاه، ثم جمع رجليه ووثب على ظهره، وأخذ يجز عنقه بسكينه، والحمار يقاوم بعنف، حتى ذبحه·

الوليد بن فتحون

كان الخلفاء يحاسبون الفرسان على إهمالهم لخيلهم حسابا عسيرا. وبالمقابل كانوا يقربون البارزين من منهم، ويبالغون في إكرامهم، ومن أشهر فرسان العصر العباسي، الذين حظوا بمكانة رفيعة في بلاط الخلافة؛ أبو الوليد بن فتحون الذي برز في عهد المستعين، وكانت تضرب بشجاعته الأمثال.. انه الفارس الصنديد والليث العنيد. قربه الخليفة وعظَّمه، وأغدق عليه الأموال، وذاع صيته بين الروم الذين كانوا يخشونه، حتى قيل على سبيل المبالغة، إن الفارس منهم كان يقول لفرسه إذا أحجم عن شرب الماء: ويحك هل رأيت ابن فتحون في الماء· وقد قيل: أبو الوليد بن فتحون هاب العدو لقائهُ .. حتى الخيول تهابهُ!.

مواقف الوليد

ومما روى عن هذا الفارس أنه اشترك يوماً في قتال الروم، وبلغ من شجاعته وثقته بنفسه وسخريته من أعدائه، أنه استوى على سرج فرسه، وانطلق إلى المعركة يتهادى من غير سلاح، ولم يكن معه غير سوط طويل، معقود الطرف، فأغرى به ذلك فارساً من فحول فرسانهم، فبرز إليه، وإذا بأبي الوليد يرفع يده بالسوط، ثم يهوي على عنقه، فيلتف عليه، ثم إذا به يجذبه بشدة، فيقتلعه من فوق سرجه، ثم يجره على الأرض، حتى يلقيه بين يدي أمير المؤمنين·

وفي نهاية موضوع الشجاعة والفروسية فإن الشجاعة تعتبر من الصفات العظيمة التي يجب أن يتسم بها الإنسان، والشخصية الشجاعة هي شخصية جديرة بالاحترام، والإنسان الشجاع يعتبر انسان طموح لا يخاف من الدخول في أي تجربة، فهو سوف يحقق بها النجاح وان لم يكن سوف يتعلم من فشله ويعاود المحاولة مرة أخرى حتى ينجح.

اقرأ ايضا: