شرح قصيدة ابا تمام اين تكون


شرح قصيدة ابا تمام اين تكون

شرح قصيدة ابا تمام اين تكون

شرح قصيدة ابا تمام اين تكون

بدأ الشاعر ابا تمام قصيدته بأسلوب نداء”أبا تمام”حذفت فيه الأداة وذلك لقرب أبا تمام من قلب الشاعر فالشاعر لم يستن وجد بشاعر آخر فهو أختار أبا تمام لأنه معجب بقصائده أكثر من أي شاعر آخر فهو لا يسأل عن أبا تمام وإنما يسأل عن قصائده ثم شبه قصائد أبا تمام بالعطر فمثل ما للعطر أثر إيجابي وجميل على الإنسان أيضا قصائد أبا تمام لها تأثير إيجابي على نفسية الشاعر فلذلك شبهها بالعطر

تفاصيل شرح قصيدة ابا تمام اين تكون

وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل وتبتكر..
يتساءل الشاعر عن يد أبا تمام المبدعة فقد شبهها كأنها إنسان يغامر على سبيل “الاستعارة المكنية” بل إن هذه اليد المبدعة لم تقف في حدود المغامرة والاكتشاف فحسب بل تعدت نحو الإبداع والابتكار وهذه إشارة واضحة وصريحة من الشاعر بثقافة أبا تمام وإبداعه الشعري

أرملة قصائدنا… وأرملة قصائدنا… وأرملة هي الألفاظ والصور..


شبه الشاعر القصائد والكتابات والألفاظ والصور بالأرملة وهي التي توفي زوجها فهي لايوجد لديها زوج يسندها ويشاركها الحياة الزوجية كذلك الألفاظ والصور والكتابات لن تجد الرجال الذين يدفعون عجلة تلك القصائد والألفاظ نحو الإبداع والتميز فأصبحت الألفاظ والصور ضعيفة والمعاني سطحية والكتابات قليلةيمكنك ايضا مشاهدة

فلا ماء يسيل على دفاترنا يشير الشاعر هنا في هذا الشطر بقلة الانتاج الشعري والأدبي ويقصد بالماء “الحبر” فالحبر أصبح جاف

ولا ريح تهب على مراكبنا
كلمة الريح هنا رمز للقوة فنحن نعلم أن المركب يحتاج إلى رياح لكي تدفعه إلى الأمام فكذلك مركب الشعر يحتاج إلى ريح من نوع آخر لكي تحمله نحو الهدف المراد الوصول إليه وأستخدم الشاعر هنا الريح والشمس والقمر فهما مظهر من مظاهر حياة الإنسان التي لا يستطيع الاستغناء عنها فوصف الشعر هنا بالجمود والانحطاط بالمعنى الحقيقي للكلمة

أبا تمام دار الشعر دورته.. وثار اللفظ والقاموس.. ثار البدو والحضر..ومل البحر زرقته.. ومل جذوعه الشجر.
كان الشعر في الماضي قويا وأصبح في هذا العصر ضعيفا فعندما وجد الشعر نفسه وحيدا قرر أن يطور نفسه بنفسه فثارت الألفاظ والصور تطالب بالتجديد وثار بعد ذلك الحضر والبدو فحتى البحر مل زرقته ويريد لونا آخر فهو هنا يقصد بحر القصيدة وليس البحر الذي نعرفه فشبه البحر كأنه انسان يمل على سبيل “الأستعارة المكنية” كذلك هو الحال في الشجر

كأهل الكهف.. لا علم ولا خبر..


شبه حالنا كحال أهل الكهف الذين مكثوا في كهفهم مائة وتسع سنوات لا يعرفون ما الذي يحدث في الحياة كذلك نحن صرنا مثلهم كأننا نائمون لفترة طويلة لا نعرف ما الذي يحدث للشعر ولا نعرف أسباب ضعفه.( فهنا أسلوب ترادف بين علم وخبر.)

أبا تمام: لا تقرأ قصائدنا.. فكل قصورنا ورق.. وكل دموعنا حجر.
يطلب الشاعر من أبا تمام أن لا يقرأ قصائدنا وذلك خجلا منه لأن شعرنا أصبح ضعيفا فمن العيب أن نقدم قصائدنا له فكل كتاباتنا أصبحت مجرد أوراق لا غير كمثل القصر الذي يصنع من الورق لا قيمة له كذلك( شبه الدموع بالحجر) فهي ليست دموع صادقة وإنما مزيفةhtt

أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر وإبحار إلى الآتي
.. وكشف ليس ينتظر

يبين الشاعر هنا بأن الشعر بحر عميق فهو مثل السفر الذي من خلاله نكتشف الجديد كذلك الشعر نستطيع أن نبحر ونتعمق في أبحره وأن نكتشف فيه الألفاظ والمعاني والصور والأخيلة وغيرها من الأساليب

ولكنا .. جعلنا منه شيئا يشبه الزفة وإيقاعا نحاسيا يدق كأنه القدر..
يقصد الشاعر هنا إن الشعر فقد قيمته الفنية والأدبية ونحن السبب واتجهنا به نحو الغناء فكلمة “الزفة” رمز للغناء فاستخدمنا له الآلات الصاخبة المزعجة التي أساءت كثيرا بالشعر وهنا الشاعر ربما يقصد نفسه لأن معظم قصائده مغناه من قبل بعض الفنانيين

أمير الحرف سامحنا..
فقد خنا جميعا مهنة الحرف

يطلب الشاعر من أبا تمام أن يسامحنا لأننا مقصرين فقد أستخدم أوب الجمع في لفظتي سامحنا وخنا فتهمة التقصير ليست محصورة على بعض الشعراء بل حتى الشاعر رأى نفسه مقصرا
و نلاحظ بأن نزار قباني أطلق على أبي تمام “أمير الحرف”

وأرهقناه بالتشطير والتربيع والتخميس والوصف
يقول الشاعر هنا ان الشعراء أرهقوا الشعر بإضافة إلى كل شطر شطرا وبناء المقطع الشعري على أربع اشطر وخمسة أشطر وكثرت الزخارف اللفظية والتكلف والتكرار وأصبح الشعر ضحلا

أبا تمام أن النار تأكلنا وما زلنا نجادل بعضنا بعضا عن المصروف والممنوع من الصرف
يوجه الشاعر الخطاب للأبي تمام بأن النار تأكلنا وإذا لم يخب ظني بأن الشاعر ربما يقصد بأن العولمة واللغات الأخرى أثبتت وجودها وبأن اللغة العربية أصبحت ضعيفة فالشاعر خائفا من ضياع اللغة العربية


أبا تمام ان الناس بالكلمات قد كفروا وبالشعراء قد كفروا.. لماذا الشعر حين يشيخ لا يستل سكينا .. وينتحر
يبرز الشاعر غضبه من الناس الذين غيروا معاني الكلمات ولم يهتموا بمعناها الحقيقي بل أخذوا يفسروها على هوائهم ولم يضعوا الكلمة المناسبة في الموضع المناسب بل حتى كفروا بالشعراء فتنكروا لهم ولم يعترفوا بهم ثم الشاعر وجه سؤال لماذا نحن نكتب الشعر؟ فإذا كان هذا حال الشعر فمن الأفضل أن يستل سكينا وينتحر

اقرأ ايضا:

عن الكاتب

Mohammed

كاتب محتوى تعليمي وأحب كل ما هو هادف ومفيد، وعندي يقين ان السعي للرزق والعمل دائما ما يأتي بكل خير.